ترجمة عبرية - شبكة قُدس: تحقق شرطة الاحتلال في قضية أمنية جديدة، حيث اعتقلت في إطار التحقيق عددا من المشتبه بهم، وسط تعتيم شديد على النشر في القضية، وفق ما نقل موقع "واللا" العبري، وسط ترجيحات بنشر بعض التفاصيل يوم غد الخميس.
وذكر الموقع العبري، أن هذه القضية الأمنية حساسة للغاية وتتعلق بعدد من الضباط الذين يتولون مناصب في جيش الاحتلال الإسرائيلي، ومن شأن الكشف عن تفاصيل في القضية أن يتسبب "بحرج وطرح أسئلة كبيرة جدا حول معلومات داخلية وقدرة الاحتفاظ وأهمية الحفاظ على سرية وأمن المعلومات".
فيما نقلت القناة 12 العبرية، عن مسؤول مطلع على تفاصيل القضية قوله، إن "هذه قضية ستسبب هزة أرضية. وهذه قضية أمنية خطيرة ضالع فيها مشتبهون بتنفيذ أفعال مقابل طمع بالمال".
ونقلت تقارير عبرية، أن لهذه القضية تبعات كبيرة بكل ما يتعلق باستخدام معلومات داخلية من داخل جهاز الأمن عموما وجيش الاحتلال خاصة.
وأشارت إلى أن المحققين يحاولون معرفة ما إذا تمت إساءة استخدام مشتبهين لمعلومات حساسة لصالح مصالح شخصية، خاصة وأن المشتبهين في القضية هم في "مستويات رفيعة وفي قلب العمل الأمني".
وفي الأسابيع الأخيرة؛ كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، عن وثائق سرية تعود لجيش الاحتلال سربت على الإنترنت، واستغرق الأمر ستة أيام كاملة لإغلاق الثغرة الأمنية، رغم تصنيف المعلومات من قبل الرقابة العسكرية على أنها مهددة للحياة.
ووفق الصحيفة العبرية؛ كشفت الوثائق الأسماء الكاملة لطياري سلاح الجو التابع لجيش الاحتلال المشاركين في غارة جوية على مدينة جنين بالضفة الغربية، إضافة إلى خريطة مفصلة لمنشأة احتجاز تابعة لجيش الاحتلال وقواعد عسكرية.
كما كشفت فيها أيضا معلومات عن أنظمة الاحتلال الإلكترونية التي تستهدف إيران، وذلك ضمن وثائق عسكرية خزنت بشكل غير آمن داخل مجلد عام على الإنترنت تابع لوحدة المتحدث باسم جيش الاحتلال، ويمكن الوصول إليه بسهولة عبر بحث بسيط على محرك غوغل.
وتقول الصحيفة، إن بعض الملفات كانت مخزنة في مجلد مفتوح دون أي مصادقة، وقامت غوغل بفهرسة عدد منها، ما جعلها متاحة لأي شخص يمتلك معرفة تقنية بسيطة.
وأشارت إلى أن عدد الملفات المخزنة على الخادم 2590 ملف PDF، احتوى بعضها على معلومات حساسة وسرية، من بينها الأسماء الكاملة لضباط وجنود في الخدمة الفعلية والاحتياطية والمهنية، كان يفترض الاكتفاء بالإشارة إليهم بالحرف الأول فقط.
والوثائق تعود إلى وحدة المتحدث باسم جيش الاحتلال، وقد خُزّنت عبر نظام نسخ احتياطي وتوزيع تقدمه شركة تجارية خاصة، يتيح مشاركة الملفات عبر روابط إلكترونية.
وخلال السنوات الأخيرة، استخدمت الوحدة هذه الروابط لتوزيع بيانات وتصريحات على الصحفيين، وكان الجنود يرفعون تقارير أولية عن العمليات العسكرية، ثم يحذفون الأسماء الحساسة، وينشرون النسخ المنقحة عبر روابط مخصصة للإعلام.
غير أن المشكلة، وفق التقرير، أن كل ما كان يُرفع إلى النظام يصبح متاحًا للعامة تلقائيًا، إذ كانت الروابط عامة وسهلة التخمين، بما في ذلك الوثائق التي لم يكن من المفترض أبدًا نشرها.



